كنت أعتبر نفسي جريئة ...أقول الحق وبدون نفاق وحينما أكتب أكتب بقلم صارم يبحث عن
حل لمشكلة أو ينادي بصوت عالي عله يسمع أو يرى الإجابة
أقول رأي بكل صراحة حتى و إن كان جارحا حتى أصحح خللا ما علني أستطيع
أعتبر نفسي جريئة لأنني أطرح الموضوع بدون تردد أو بدون أن أنمق أو أصحح
و أحيانا كنت أطرح مواضيع ربما لم أطرحها بعد في مدونة جيران ولكنها تعتبر جريئة وفي مستوى كبير من لمس المجتمع ولكن دون أن تمس الأخلاق و إن كانت المسألة أخلاقية أطرحها من كل جوانبها بحيث يخفض المخطيء رأسه ودون أن اظهر متجردة من الحياء
إعتبرتها جرأة ولازلت أعتبرها جرأة
.. جرأة مفيدة .. جرأة في الحق .. جرأة في الطرح
ولكن اليوم دخلت على بعض الصفحات واستوقفتني إحدى المدونات وقفت أمام تلك المدونة أرتعش و أنتقل بين المواضيع و أنا أردد بيني وبين نفسي كفاك تشهيرا وكفاك نزولا إلى الأسفل وكفي عن خدش حياءك وكم بكى قلبي تحسفا حينما علمت أنها من أقلام خليجية ..
ذاك القلم إعتبر نفسه جريئا و وصفه الناس بالجرأة وعلمت أنني أسكن بعيدا عن هذا العالم الذي لا أعلم إلى ماذا يلهث وعلى ماذا يبحث ؟
هل إلى الشهرة ؟ أم أنهم يعبثون ويتكبرون أكثر كلما رأو من يشجعهم
هممت بأن أرد ولكن والله خفت على مستواي من ان يتدنى بعدما تجرني وقاحتهم إلى الحوار معهم
لا داعي أن نكتب وحروفنا تخدش الحياء لا داعي أن نكتب وحروفنا تجردنا من ادميتنا
في إعتقادهم أنها جرأة ولكنها تجريد من الأخلاق
تلك المدونة كانت مقززة بكل موضوع فيها وبكل صفحة فيها وبكل زاوية من زواياها
***************
ربما قد قرروا يوما أن يشنوا حربا ويقتحموا عالم الحياء لبعلموا الجنس في المدارس حينها كان هناك مشجع وهناك معارض حينها قلت ربما التنبيه لا التعليم بكل حذافيره
ولكن هذه الفكرة غزت عقول الكثير وزرعت في أنفسهم الجرأة أن يتحدثوا عن هذه المواضيع في أي مكان أو زمان
هنا وفي هذا العالم الكبير عالم النت وبين هذه الشبكات فيها الكبير والصغير .. فيها الخبيث و الطيب وفيها الحقير والشفاف في الجاهل والمثقف فيه الأنثى والرجل
كيف يقتحم البعض هذا العالم ويسخر قلمه للكتابة عن هذه المواضيع والتخص فيها وعبر هذه الشبكات ليجرد نفسه من الحياء وبعدها يشتكي إيذاء الأخرين ؟
والمصيبة إن كانت فتاة هنا المصيبة أعظم أين حياءها و أين إحساسها بأنوثتها ؟
يقرا كلماتها الجاهل والخبيث وتشتكي إيذاء الناس
إلى أين تحاولون الوصول
إلى الشهرة ؟
فما أروع أن تشتهر و انت ترتدي لباس الحياء ليفخر قلمك بك و أنه يكتب فكر راقي ومثقف
وتفخر كل عين تمر على كتاباتك وتشعر بعد الخروج من مدونتك انها اليوم قد كانت في بحر فيه القيم
والمريح للقلب على الأقل لم تخض في أمر مقزز
أخبروني هل أنا على خطأ ام هم من يخطؤون ؟
خشيت و انا أتصفح ردود تلك المدونة أن اجد من أعتبرهم أساتذتي وذلك كان سيوقعني في حيرة أكبر
من المملكة العربية السعودية
الكتابة تماثل لشخص كاتبها مراحل سنية
فمنها الكاتب المراهق وهذا نوع من الكتابة هناك من أجاد فية وأستطاع أن يكتب أشياء حساسة بأسلوب تحترمة ولاتحس بالغثيان وأنت تقرأه
ومن المزعج للكاتب أحياناً أن يرتدي هذه الشخصية ويعرف بها وهناك من يشار لهم بالبنان يعرفون بكتاب الأدب السريري وبين غادة السمان ونزار قباني ومؤخراً أحلام مستغانمي
وهناك من يتجه للون أخر من الأدب
وهناك فئة لاتعمر كثيراً فهي مثل فقاعة الماء تبرز ولكنها لاتلبت إلا وتنفجر لتضمحل وهذه الفئة المتمردة بلاأخلاق
حين تتجاوز الخطوط الحمراء رغبة في التجاوز
الكتابة عن الجنس بين ارجل والمرأة منحى هام في غهم ماهو كُنه هذه العلاقة بأخلاقياتها وهناك كتاب قراته عنوانه (احد عشر دقيقه )كتب بأسلوب روائي لاتلمس فيه الأبتذال رغم أنه يحاكي الجسد والجنس ولكن الكاتب أحترم القاريء
فأحترمة القاريء
سيدتي
الغث والسمين في كل الأروقة حواليك ومن يرى الناس بواقعية يصدم بالسلبيات وببعض الأقزام الراغبين التسلق لو على سبيل العيب المهم الشهرة
وكل هذا يمثل إنعكاساً أخلاقيا للفكر والتربية وثبات العقيدة
حمانا واياك من بعض العابثين في الكلمة والفكر
أخوك أبوفــــــرح
جــــــدة